يوسف بن يحيى الصنعاني
550
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
فقال هشام بعد مراجعة طويلة حذفتها للاختصار : إيه أنت القائل : فقل لبني أميّة حيث حلّوا * وإن خفت المهنّد والقطيعا « 1 » أجاع اللّه من أشبعتموه * وأشبع من بجوركم أجيعا قال : إن رأيت أن تمحو قولي الكاذب ، قال : بماذا ؟ قال : بقولي الصّادق : أورثته الحصان أمّ هشام * حسبا ثاقبا ووجها نضيرا وتعاطى به ابن عائشة البد * ر فأمسى له رقيبا نطيرا وكساه أبو الخلائف مروا * ن سنيّ المكارم المأثورا لم تجهّم له البطاح ولكن * وجدته له مغارا ودورا « 2 » وكان هشام متكئا فاستوى جالسا والتفت إلى سالم بن عبد اللّه بن عمر فقال : هكذا واللّه فليكن الشعر ، قد رضيت عنك يا كميت ، فقبّل يده وقال : يا أمير المؤمنين إن رأيت أن تزيدني شرفا بأن لا تجعل لخالد عليّ أمارة فافعل ، قال : قد فعلت وأمر له بأربعين ألف درهم وثلاثين ثوبا هشامية ، وكتب إلى خالد برفع الاعتراض عليه وأن يعطيه ثلاثين ألفا ، وعشرين ثوبا ، وقال حبيش بن الكميت : وفد أبي على يزيد بن عبد الملك وقد اشتريت له سلامة القس فأدخلت إليه والكميت حاضر ، فقال : يا أبا المستهل هذه جارية أفترى أن أبتاعها ؟ قال : إي واللّه يا أمير المؤمنين وما أرى أنّ لها مثلا في الدنيا ، قال : فصفها لي في شعرك حتى أقبل رأيك ، فقال : هي شمس النهار في الحسن إلّا * أنّها فضّلت بحسن الظّراف غضّة بضّة رخيم لعوب * وعثة المتن رخصة الأعطاف زانها دلّها وتغرنقيّ * وحديث مرتّل غير جافي خلقت فوق منية المتمّني * فاقبل النّصح با ابن عبد مناف
--> ( 1 ) القطيع : السوط يقطع من جلد سير ويعمل منه ، وقال الأزهري : سمي السوط قطيعا لأنهم يأخذون القدّ المحرّم فيقطعونه أربعة سيور . ثم يفتلونه ويلوونه ويتركونه حتى ييبس فيقوم قياما كأنه عصا ، سمي قطيعا لأنه يقطع أربع طاقات ثم يلوى . ( اللسان / مادة قطع ج 8 ص 282 ) . ( 2 ) الأغاني 17 / 16 - 17 .